أهم الأخبار

خدمات النقابة

الصالون الثقافي يناقش كتاب «كلام العلم في تطوير الخدمات العلاجية وإصلاحها»

2024-02-18 00:00:00 الصالون الثقافي يناقش كتاب «كلام العلم في تطوير الخدمات العلاجية وإصلاحها»

صالون دار الحكمة الثقافي يناقش كتاب «كلام العلم في تطوير الخدمات العلاجية وإصلاحها» 

«إقرار المسؤولية الطبية وتحسين أحوال الأطباء والمجلس الطبي العام».. أبرز توصيات صالون دار الحكمة الثقافي 



استضاف صالون دار الحكمة الثقافي، الذى تنظمه اللجنة الثقافية بالنقابة العامة للأطباء، اليوم، الكاتب والطبيب د. سامح كامل مرقص، لمناقشة كتابه "كلام العلم في تطوير الخدمات العلاجية وإصلاحها"، الذي يحمل بين طياته خلاصة رحلة 40 سنة في الطب في بريطانيا.

وتحدث الكاتب د. سامح كامل مرقص، عن النظام الصحي المصري، وأبرز المشكلات التي تواجهه، من أجل طرح رؤى إصلاحية قابلة للتطبيق لتوفير أعلى جودة من الخدمات الطبية للمواطنين، مستعينا بأحدث ما توصل له العلم الحديث في هذا الأمر.

فبين مصر والمملكة المتحدة تدور رحلة الكتاب من خلال التعرف على النظم الصحية في البلدين، وكيفية إدارة المستشفيات وسبل تقديم الرعاية الصحية بكفاءة، وكيفية تطبيق الحوكمة الإكلينيكية لضمان جودة الخدمات العلاجية كما يرصد بالتفاصيل نظم التأمين الصحي في البلدين، والتعليم الطبي والتدريب التخصصي لطلبة كليات الطب، والمشاكل التي تقابل كل طبيب سواء كانت ذاتية أو خارجية، وما يجب أن يسترشد به النظام الطبي المصري من نظيره البريطاني في سبيل التغلب على مشكلاته.


شارك في الصالون الثقافي، كل من الكاتب د. سامح كامل مرقص أستاذ الأشعة بجامعة شيفيلد والرئيس الأسبق للجمعية الأوروبية للأشعة ، و د. أسامه عبد الحي النقيب العام و د. أحمد اليك مقرر اللجنة الثقافية بالنقابة ود عبد الرحمن مصطفي مقرر لجنة العلاقات الخارجية ومجموعة كبيرة من أساتذة الطب والزملاء المهتمين بموضوع الكتاب وفي مقدمتهم د. محمد أبو الغار احد رواد الطب والثقافة والفكر في مصر.
وتحول الصالون إلى ورشة عمل لمناقشة مشكلات المنظومة الصحية في مصر، وعلى رأسها غياب قانون المسؤولية الطبية، حيث استعرض المشاركون في الصالون التجربة الإنجليزية في تطبيق المسؤولية الطبية، والتي أسندت التقاضي فيها إلى المجلس الطبي العام بإنجلترا، الذى يضم إدارة متخصصة للتحقيق في الوقائع الواردة إليه، وحال ثبوت المسؤولية الطبية تكون العقوبات تعويضات، تتحملها شركات التأمين، أما التقاضي من خلال الشرطة والجهات القضائية لا يحدث إلا في حالات نادرة جدا ذات الشبهة الجنائية، بعيدة كل البعد عما يحدث في مصر، كما أن حبس الأطباء في القضايا المهنية غير موجود تماما.

وناقش الصالون رؤية الحضور حول مشروع قانون المسؤولية الطبية في مصر، وكان هناك إجماعا على أن الأخطاء الطبية يجب أن تكون المسؤولية فيها مدنية (تعويضات) وليست جنائية، طالما أن الطبيب يعمل في تخصصه ويعمل في مكان مرخص، وأن المسؤولية الجنائية تقع على الطبيب فقط حال عمله في غير تخصصه، أو في مكان غير مرخص، أو قيامه بإجراء مجرم قانونا مثل ختان الإناث على سبيل المثال.


وتحدث المشاركون عن التجربة الإنجليزية وأهمية طب الأسرة، المفترض أن تقوم فيه المنظومة الصحية على 3 مستويات، الأولى طب الأسرة وهي المرحلة التي يقوم فيها الطبيب إما بعلاج المريض او تحويله للاخصائيين بالمستشفيات الثانوية القريبة لعمل اللازمات يتم تحويله لمستشفيات المستوى الثالث وهي المستشفيات التي يجري فيها العمليات المتقدمة والمعقدة.

واتفق المشاركون على أن لدينا أزمة في مصر تتعلق بإدارة المنظومة الصحية، حيث أن تغيير قيادات وزارة الصحة يؤدي إلى تغيير عميق في السياسات، وعدم استكمال الخطط والمشروعات.


وأفاد د احمد اليك علي ان المشاركين قد أكدوا علي ضرورة زيادة رواتب الأطباء المتدنية في مصر، لكونها أحد الأسباب التي تدفعهم للهجرة إلى الخارج، حيث وصل عدد الأطباء المصريين في إنجلترا إلى اكثر من 10 آلاف طبيب مصري، محذرين من خطورة نزيف هجرة الأطباء، وضرورة حل تلك المشكلة بشكل جذري عن طريق تحسين أحوالهم وبيئة العمل التي يعملون بها والقضاء علي ظاهرة الأعتداءات علي الاطباء في المستشفيات.
من جهته، أكد د. عبد الرحمن مصطفى، أهمية المجلس الطبي العام، وضرورة أن يوكل إليه وضع السياسة الصحية بمصر، بحيث يضم خبراء في مجال الصحة وممثلين عن نقابة الأطباء، وجميع الجهات التي تتشابك في تقديم الخدمة الصحية.

وأشار د. عبد الرحمن مصطفى، إلى ضرورة أن يكون هذا المجلس تابعا لرئيس مجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية، ويكون دوره وضع سياسة صحية شاملة لمصر في كل المحاور، وسياسة واضحة لإدارة المنظومة الصحية وكيفية التكامل بين المؤسسات المقدمة للخدمة سواء الجامعية أو مستشفيات وزارة الصحة أو القطاع الخاص.

وتابع: مدة السياسة الصحية التي يضعها المجلس يجب ألا تقل عن 10 سنوات أو 15 سنة، وأن يلتزم وزراء الصحة بتطبيق الرؤية والسياسة التي يضعها المجلس، وعدم الحيد عن المشروعات التي يحددها وتنفيذ خطط محددة مرتبطة بمدد زمنية واضحة.

اترك تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات