أهم الأخبار تأبين شهيدات الطب بدار الحكمة الثلاثاء القادم    -     نقابة الاطباء تنعي الدكتورة نورا كمال شهيدة جديدة في حادث المنيا    -     وفاة طبيبة ثالثة لتلحق بزميلتيها شهيدات حادث طبيبات المنيا    -     اجتماع نقباء الفرعيات مع مجلس النقابة العامة غدا لتنسيق المواقف حول حادثة المنيا    -     عضو بـ«صحة النواب» تتقدم ببيان عاجل بشأن حادث طبيبات المنيا    -     نقابة الأطباء لن تترك حق أطبائها    -     نقابة الأطباء تنعي ضحايا حادث المنيا الأليم    -     حادث مروع لميكروباص يقل ١٥ طبيبة من المنيا للقاهرة    -    


الكاتب الكبير محمد السيد صالح يسرد أحوال الاطباء في مقاله الاسبوعي


2020-01-04 00:00:00



جزء من المقال بموقع المصري اليوم https://www.almasryalyoum.com/news/details/1458144

 

.... حماية الأطباء

عاد الحديث مجددا وبكثافة فى نهاية 2019 عن حوادث الاعتداء على الأطباء، وأنها فى تزايد مخيف، وكأنها أجواء الانفلات الذى عانته مصر كلها وبالأخص المنشآت الصحية فى الشهور التى أعقبت ثورة يناير. فى ذهنى أسئلة عديدة عن الأسباب والدوافع التى تؤدى لعودة هذه الظاهرة المقيتة، لدرجة أن نقابة الأطباء قد رصدت نحو 100 حالة فى العام الماضى، منها 24 فى شهر أكتوبر. أعتقد، ومن خلال خبرة شخصية، أن أضعاف هذه النسبة يتم تسويتها بالتراضى والصلح، قبل أن تصل للشرطة أو النقابة.

أرى فى عودة الظاهرة تقاعسا إداريا وأمنيا، وهو فى نظرى أيضا، أحد تداعيات الأزمة بين نقابة الأطباء ووازرة الصحة.

الحكومة ممثلة فى وزارة الصحة لا تزال تعاند وتتجاهل المطالب الأساسية الواضحة لإصلاح الأمر. هناك قصور فى الإمكانيات والتجهيزات، وهو أمر معلوم للجميع، والأطباء هم الذين يتلقون النقد أو الغضب، لأنهم فى المواحهة.

خلال العامين الماضيين، سجلت نقابة الأطباء حصول 4200 طبيب على الاستقالة من مستشفيات الصحة والتعليم العالى، نسبة كبيرة منهم أطباء طوارئ.

ووفقًا لتقارير رسمية وطلبات إحاطة فى البرلمان، فإن أقسام الاستقبال والطوارئ شبه فارغة من الكفاءات، وفيها حاليا تحدث معظم الاعتداءات من الأهالى على الأطباء.

لدينا ندرة فى التجهيزات الطبية وكذلك فى الأدوية. معظم المستشفيات الكبرى، بما فيها القصر العينى، تلجأ للتبرعات حاليا. ومع نقص الأطباء وعدم كفاءة التمريض باتت العملية معقدة، حيث الخدمة أقل بكثير من المستوى المثالى.

هناك بل شك حالات إهمال من بعض الأطباء والممرضين ولكنها ليست ظاهرة عامة، ومكان مثل هذه الأخطاء هو تقديم شكاوى بشأنها لنقابة الأطباء أو حتى النيابة العامة.

فى جلسة ممتدة مع نقيب الأطباء الدكتور حسين خيرى، فى حضور الصديقة جيهان أبوالعلا، دار حوار شامل حول أوضاع الأطباء والعلاقة مع وزيرة الصحة، وأوضاع أقسام الطوارئ، وكليات الطب فى الجامعات الخاصة. وجدت النقيب إنسانا شفافا بسيطا تصالحيا أكثر مما كنت أتوقع. لديه حلول عملية لكثير من المشاكل الحالية. وامتد الحوار للاعتداء على الأطباء وكذلك تحدثنا عن إجراءات التحقيق النقابى مع دعاوى الإهمال الطبى. الحل عند النقيب ينطلق من تطوير أقسام الرعاية الخاصة. سأعود لهذه الجلسة قريبا.

وفى نفس الملف الطبى، قرأت هذا الأسبوع مقالًا مهمًا للدكتور صلاح الغزالى حرب فى «المصرى اليوم»، والذى نصح فيه وزيرة الصحة بأن تهتم بالقضايا الكبرى فى القطاع بقدر تحمسها للمبادرات الرئاسية فى الصحة.. ودعاها لإعادة بناء الجسور مع نقابة الأطباء ومع الإعلام. لا أزيد على ما قاله أستاذ الباطنة الشهير، إلا دعوتى للجميع بأن نساعد الوزيرة لتستعيد الثقة فى نفسها، ولكى تمنح القطاع الأهم والأخطر فى مصر ما يستحقه.



التعليقات


لا توجد تعليقات
Powered By | 123Agency © 2015