أهم الأخبار عروض مسرحية للأطباء وأسرهم بأسعار مخفضه    -     د.مني مينا تكتب: بخصوص نظام التكليف الجديد    -     الكاتب الصحفى الكبير حمدى رزق يكتب ..الوزيرة بنت النقابة!    -     دماء على البالطو الأبيض    -     لماذا لم يسجل شباب الأطباء في نظام التكليف الجديد ؟    -     التواصل المفقود.. بين «الصحة» و»الأطباء» بقلم غادة زين العابدين    -     نادين عبدالله تكتب (استغاثة أطباء التكليف)    -     نقابة الأطباء تخاطب رئيس الجمهورية لتأجيل تطبيق نظام التكليف الجديد لحين دراسته    -    


د.ليلى شلبي تكتب عن «الأستاذ الدكتور محمد غنيم»


2019-10-19 00:00:00



تابعت باهتمام حديث الأستاذ الدكتور محمد غنيم أستاذ أمراض الكلى وأحد رواد زراعة الكلى فى العالم. لا أبالغ ولا أضفى عليه ما ليس فيه فليس لدى أو لديه ما يدعو لذلك أو يرغب فيه. تتلمذت على يد غنيم لسنوات فى طب المنصورة. أذكر جيدا كيف كانت الرهبة تملأ قلبى لمجرد ذكر اسمه: رهبة فيها الكثير من الود والاحترام والإعجاب فقد كان دائما مثلا أعلى للعالم الإنسان وإن كانت قسوته فى الالتزام بمستويات أداء الخدمة الطبية تجعلنا جميعا عرضة «للبهدلة» و«المرمطة» على يده دون أى استثناء من الامتياز للنائب للمدرس وربما الأستاذ.

استميحكم عذرا فى استخدام تلك الألفاظ الدارجة لكنها فى الواقع التعبير الواقعى والحقيقى لما كان يفعله بنا غنيم.
رغم ذلك لا أذكر واقعة واحدة شعر فيها أحدنا منه بالإهانة أو المرارة. مازال له فى أنفسنا جميعا ذكريات فريدة لا أظن غيره قادرا على زرعها فى ذاكرة تلاميذه كما فعل هو بلا أدنى جهد فقد كان جهده دائما واهتمامه دائما موجها إلى مريضه.
تجربة محمد غنيم الفريدة فى جامعة المنصورة كان لها صدى فى العالم بأسره حتى أننا تعودنا أن نرى العديد من الطلاب الأجانب وقد انضموا إلى تلاميذه رغبة فى التعلم والمعرفة.
لن أعلق على أحاديث من خيل إليهم أنهم قامات قد تستطيع التطاول على اسم له موقع فى ذاكرة الوطن يحميه بجدارة من أن تطاله تلك الترهات. لن أعلق فالأمر بالفعل واضح للدرجة التى لا يجدى معها تعليق أو رد بل ربما كان التجاهل هو أفضل رد فى مثل تلك الأحوال.
إذا لم يكن حديثى اليوم للرد أو الدفاع عن محمد غنيم فهو فى الواقع ليس متهما حتى يدافع عنه تلاميذه فلماذا كان؟
الواقع أننى أتمنى لو تنبه أهل الرأى فى بلادى إلى هذا النجاح اليقينى الذى حققه محمد غنيم فى مستشفى جامعى محدود الإمكانات كمستشفى جامعة المنصورة. نجاح مذهل وتجربة فريدة تضىء فى عتمة الفشل الذى تعانيه فى مجالات الخدمة الطبية. الأمر لا يحتاج جهدا للتأكد من التباين الواضح بين مشروع غنيم المذهل الذى لم يتم فيه فقط تطوير المكان بل وتطوير الإنسان من أطباء ومساعدين وممرضات وفنيين والأهم من هذا وذاك الاستمرار بقوة الدفع الذاتى حتى الآن. وبين ما آل إليه حال مستشفيات مماثلة ادرسوا عناصر هذا النجاح وكيف استطاع أن يحدث ثورة فى قسم صغير للمسالك البولية ليصبح مزارا عالميا بل وليؤسس مركزا آخر تبرع بتجهيزه أحد رجالات الدقهلية الوطنيين.
يا سادة نجح هذا الرجل لأنه من أولى العزم آمن برسالته وانقطع لها تظل فى ذاكرتى صورة بديعة لهذا الرجل المحترم وهو يغسل بيديه جسد مريض أجرى له زراعة للكلى وانشغلت عنه الممرضة بواجب آخر فلم تساعده فى حمامه اليومى!
أيها السادة.. ليس من هنا يجب أن نستمع للعظيم محمد غنيم ليس ضيفا على عمرو أديب أو غيره.
لا أشك فى أن لدى محمد غنيم مشروعا عظيما للوطن لا يحتاج إلى من يسأله حتى يجيب بل أرى أنه إذا تكلم فعلى الأمة أن تسمعه.



التعليقات


لا توجد تعليقات
Powered By | 123Agency © 2015